الذهاب إلى الصفحة الرئيسية للموقع
----------------------- الكاتبة : جُــولْــزْ بِيــنِــيــتْ ----------------------- ---------- الملخص ---------- أَوَلَعَلَّ هَذَا المِلْيَارْدِيرَ الَّذِي شَيَّدَ قِلَاعَهُ مِنَ الصَّمْتِ وَالقُوَّةِ، قَدْ سَقَطَ صَرِيعاً فِي حِبَالِ الهَوَى أَمَامَ رِقَّةِ مُسَاعِدَتِهِ وَبَرَاءَةِ طِفْلَتِهَا؟ لَقَدْ كَانَ جَاك كَارسُون، ذَاكَ المُحَقِّقُ المُثْقَلُ بِهُمُومِ الحِمَايَةِ وَأَسْرَارِ الأَمْنِ، لَا يَبْتَغِي سِوَى تَهْشِيمِ مَمَالِكِ الظَّلَامِ لِعَائِلَةِ "أُوشِي" سَيِّئَةِ الذِّكْرِ، لَكِنَّ القَدَرَ نَسَجَ لَهُ ثَوْباً مِنَ القَلَقِ حِينَ غَدَتْ حَيَاةُ مَلَاكِهِ الفَاتِنِ مُقَايَضَةً بَيْنَ النَّصْرِ وَالخَطَرِ. لَمْ تَكُنْ فِيفْيَان سْمِيث مُجَرَّدَ جِسْرٍ يَعْبُرُهُ نَحْوَ مَعَاقِلِ خُصُومِهِ، بَلْ صَارَتْ هِيَ المَتَاهَةَ الَّتِي تَتُوهُ فِيهَا أَوْلَوِيَّاتُهُ؛ فَكُلَّمَا أَمْعَنَ فِي الِانْغِمَاسِ بِمَهَامِهِ لِيَحْتَمِيَ مِنْ جُمُوحِ قَلْبِهِ، وَجَدَ نَفْسَهُ أَعْزَلَ أَمَامَ سَيْلِ مَشَاعِرِهِ التَّائِقَةِ. إنَّهُ انْجِذَابٌ قَاسٍ كَالنَّارِ الَّتِي يَكْبَحُ لَهِيبَهَا بَيْنَ ضُلُوعِهِ، لَكِنَّ رُؤْيَتَهَا وَهِيَ تَحْنُو عَلَى تِلْكَ الصَّغِيرَةِ، تَنْكأُ فِيهِ جِرَاحَ مَاضٍ مَأْسَاوِيٍّ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أُقْبِرَ، فَتَسْتَيْقِظُ فِي رُوحِهِ أَطْيَافُ الحَنِينِ وَأَوْجَاعُ الذِّكْرَيَاتِ. وَرَغْمَ نَذِيرِ الحَذَرِ الَّذِي يَهْمِسُ لَهُ بِأَنَّ خَلْفَ عَيْنَيْهَا سِرّاً مَكْنُوناً، إلَّا أَنَّ رَغْبَتَهُ المَحْمُومَةَ تَدْفَعُهُ نَحْوَ حَافَةِ الجُنُونِ، مُتَجَاوِزَةً حُدُودَ التَّحَكُّمِ وَالثَّبَاتِ، لِيَجِدَ نَفْسَهُ مُمَزَّقاً بَيْنَ شَكِّ العَقْلِ وَيَقِينِ القَلْبِ الَّذِي لَا يَهْدَأُ.