الذهاب إلى الصفحة الرئيسية للموقع
---------------------- الكاتبة : باربرا ماكمهون ---------------------- ---------- الملخص ---------- تَبْدَأُ الْحِكَايَةُ بِـ "كْلُودْيَا تَان"، الشَّابَّةِ الَّتِي تَحْمِلُ فِي قَلْبِهَا نُدُوبًا عَمِيقَةً مِنْ مَاضٍ أَلِيمٍ، بَعْدَ أَنْ طَرَدَهَا جَدُّهَا بِسَبَبِ غَلْطَةٍ ارْتَكَبَتْهَا فِي مُرَاهَقَتِهَا. وَفِي مُحَاوَلَةٍ يَائِسَةٍ لِلْفِرَارِ مِنْ ذِكْرَيَاتِهَا وَمِنْ جَزِيرَةِ "لَابَاز" إِلَى الْأَبَدِ، تَجِدُ فِي إِعْلَانٍ لِطَلَبِ بَحَّارَةٍ عَلَى مَتْنِ مَرْكَبٍ شِرَاعِيٍّ ضَالَّتَهَا الْمَنْشُودَةَ وَفُرْصَتَهَا الْوَحِيدَةَ لِلرَّحِيلِ. لَكِنَّ الْعَقَبَةَ الْأُولَى تَظْهَرُ فِي شَخْصِ صَاحِبِ الْمَرْكَبِ، "بَاتْرِيك كْرُول"، الرَّجُلِ الْغَامِضِ ذُو الْمَلَامِحِ الْحَادَّةِ وَالْقُوَّةِ الطَّاغِيَةِ، الَّذِي يَرْفُضُ تَوْظِيفَهَا فِي الْبِدَايَةِ لِمُجَرَّدِ كَوْنِهَا امْرَأَةً. تَتَصَاعَدُ وَتِيرَةُ التَّشْوِيقِ حِينَ يَضْطَرُّ بَاتْرِيك لِقَبُولِ كْلُودْيَا كَمُسَاعِدَةٍ وَطَاهِيَةٍ تَحْتَ ضَغْطِ الْحَاجَةِ لِلْإِبْحَارِ سَرِيعًا. وَمِنْ هُنَا تَبْدَأُ رِحْلَةٌ مَحْفُوفَةٌ بِالتَّوَتُّرِ النَّفْسِيِّ عَلَى مَتْنِ الْمَرْكَبِ "مِيرَامَار". تَجِدُ كْلُودْيَا نَفْسَهَا فِي مِسَاحَةٍ ضَيِّقَةٍ وَمُنْعَزِلَةٍ مَعَ رَجُلٍ وَسِيمٍ وَجَذَّابٍ لَكِنَّهُ مُتَقَلِّبُ الْمِزَاجِ، يُحِيطُ نَفْسَهُ بِهَالَةٍ مِنَ الْغُمُوضِ وَيَغْرَقُ فِي صَمْتٍ كَئِيبٍ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى الْبَحْرِ. تَزْدَادُ الْأُمُورُ تَعْقِيدًا عِنْدَمَا تَكْتَشِفُ أَنَّ الْمَرْكَبَ يَحْمِلُ اسْمَ زَوْجَتِهِ، مِمَّا يُثِيرُ فِي نَفْسِهَا تَسَاؤُلَاتٍ حَوْلَ طَبِيعَةِ حُزْنِهِ الْخَفِيِّ وَهَلْ لَا يَزَالُ أَسِيرًا لِحُبٍّ قَدِيمٍ؟. بَيْنَ رَغْبَةِ كْلُودْيَا فِي إِثْبَاتِ كَفَاءَتِهَا وَصَلَابَتِهَا الَّتِي تَفُوقُ الرِّجَالَ، وَبَيْنَ صَرَامَةِ بَاتْرِيك الَّذِي يَمْنَعُ أَيَّ مُقَاطَعَةٍ أَثْنَاءَ انْغِمَاسِهِ فِي كِتَابَةِ أَشْعَارِهِ، تَنْشَأُ كِيمْيَاءٌ غَامِضَةٌ وَمَشْحُونَةٌ. كْلُودْيَا الَّتِي أَقْسَمَتْ أَلَّا تَثِقَ بِالرِّجَالِ مَرَّةً أُخْرَى، تَجِدُ نَفْسَهَا مُنْجَذِبَةً لِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يُمَثِّلُ مَزِيجًا غَرِيبًا مِنَ الْقَسْوَةِ وَالرِّقَّةِ الْحَسَّاسَةِ. فَهَلْ سَتَكُونُ هَذِهِ الرِّحْلَةُ نَحْوَ "بَارَادَايز" مُجَرَّدَ وَسِيلَةٍ لِلْهُرُوبِ، أَمْ أَنَّهَا سَتَتَحَوَّلُ إِلَى مُوَاجَهَةٍ حَتْمِيَّةٍ مَعَ جِرَاحِ الْمَاضِي؟. تَصِلُ الْإِثَارَةُ إِلَى ذِرْوَتِهَا فِي ظِلِّ الْعُزْلَةِ التَّامَّةِ وَسْطَ الْمُحِيطِ، حَيْثُ تَنْهَارُ الدِّفَاعَاتُ تَدْرِيجِيًّا. وَمَعَ كُلِّ مَوْجَةٍ تَضْرِبُ الْمَرْكَبَ، يَبْرُزُ السُّؤَالُ الْمُلِحُّ: هَلْ سَيَتَمَكَّنُ كِلَاهُمَا مِنْ تَجَاوُزِ آلَامِ الْمَاضِي وَبَدْءِ حَيَاةٍ جَدِيدَةٍ؟ أَمْ أَنَّ الْأَسْرَارَ الَّتِي يُخْفِيهَا كُلٌّ مِنْهُمَا سَتُؤَدِّي إِلَى عَاصِفَةٍ تُدَمِّرُ جُسُورَ الثِّقَةِ الْهَشَّةِ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ؟. إِنَّهَا رِحْلَةُ بَحْثٍ عَنِ الْغُفْرَانِ وَالسَّكِينَةِ فِي عَالَمٍ لَا يَرْحَمُ الضُّعَفَاءَ.