الذهاب إلى الصفحة الرئيسية للموقع
---------------------- الكاتبة : رِيـــد غَـــارْنِيِـــيه ---------------------- ---------- الملخص ---------- لَقَدْ كَانَ يَتوقُ إِلَيْهَا بِصَمْتٍ مُحْتَرِقٍ، وَيَكْبَحُ لَجَامَ رَغْبَتِهِ الجَامِحَةِ عَنْ رُفْقَتِهَا لِأَمَدٍ طَالَتْ سِنِينُهُ، حَتَّى بَاتَ الشَّوْقُ سِجْناً يَضِيقُ بِأَنْفَاسِهِ؛ فَالصَّمْتُ الَّذِي اخْتَارَهُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا جَمْراً يَتَوَهَّجُ تَحْتَ رَمَادِ الكِبْرِيَاءِ. وَهَا هُوَ "مَارْكُوس أَلِينْدِي" يَحُوزُ أَخِيراً عَلَى سِكْرِتِيرَتِهِ الفَاتِنَةِ فِي المَدَارِ الَّذِي رَسَمَهُ لَهَا بِإِتْقَانٍ، حَيْثُ نَسَجَ لَهَا خُيُوطَ الحِيلَةِ لِتُقَاسِمَهُ دَوْرَ العَشِيقَةِ فِي مَسْرَحِيَّةٍ عَابِرَةٍ، بَيْنَمَا يَنْشَغِلُ هُوَ بِصِيَاغَةِ صَفْقَةِ عُمْرِهِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الخَسَارَةَ، لَكِنَّهُ فِي أَعْمَاقِهِ لَمْ يَكُنْ يَبْتَغِي الزَّيْفَ، بَلْ كَانَ يُضْمِرُ أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ يَنْفَضَّ سَامِرُ التَّظَاهُرِ، سَيُزَلْزِلُ أَرْكَانَ الأَرْضِ وَيُحَرِّكُ السَّمَاءَ لِيَجْعَلَ مِنْ "فِيرْجِينْيَا هُولِيس" نَبْضاً حَقِيقِيّاً فِي عَالَمِهِ، وَامْتِلَاكاً أَبَدِيّاً لَا يَشُوبُهُ زُورٌ. أَمَّا هِيَ، فَقَدْ كَانَ قَلْبُهَا يَخْفِقُ بِأَشْوَاقٍ تَتَجَاوَزُ حُدُودَ التَّفَانِي المِهْنِيِّ، فَوَافَقَتْ عَلَى أَنْ تَمْضِيَ مَعَهُ فِي هَذِهِ المَخَاطَرَةِ وَتُجَارِيَهُ فِي لُعْبَتِهِ الخَطِرَةِ، مُتَمَسِّكَةً بِخَيْطٍ رَفِيعٍ مِنَ الأَمَلِ يَقُودُهَا إِلَى دِفْءِ مِحْرَابِهِ، ثُمَّ إِلَى اسْتِيطَانِ سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ لِلأَبَدِ، رَاجِيَةً أَنْ تَتَحَوَّلَ تِلْكَ اللَّحَظَاتُ المَصْنُوعَةُ إِلَى حَقِيقَةٍ تَمْلأُ دُنْيَاهَا. وَلَكِنْ، يَبْقَى السُّؤَالُ الحَائِرُ يَعْصِفُ بِالرُّوحِ: أَتُرَاهَا سَتَحْتَفِظُ بِمَكَانَتِهَا الرَّاسِخَةِ فِي جِوَارِهِ حِينَمَا تَنْجَلِي سُتُورُ الغُمُوضِ عَنْ سِرِّهَا المَكْنُونِ؟ وَهَلْ سَيَصْمُدُ عَرْشُ حُبِّهَا حِينَمَا تَعْصِفُ بِهِ رِيَاحُ الحَقِيقَةِ الَّتِي كَتَمَتْهَا طَوِيلاً، أَمْ أَنَّ السِّرَّ سَيَكُونُ العَاصِفَةَ الَّتِي تَقْتَلِعُ كُلَّ مَا بَنَتْهُ مِنْ أَحْلَامٍ؟