الذهاب إلى الصفحة الرئيسية للموقع
---------------------- الكاتبة : إيما جولدريك ---------------------- ---------- الملخص ---------- فِي ضَاحِيَةِ "لَاكُونْيَا" الْهَادِئَةِ بِنِيُوهَامبْشَايِر، تَبْدَأُ الْأَحْدَاثُ بِقَرَارٍ حَاسِمٍ تَتَّخِذُهُ "مَادْلِين كَارْبِينُو"، بَائِعَةُ الْعَقَارَاتِ الْمُسْتَقِلَّةُ وَالْبَارِعَةُ فِي رِيَاضَةِ الْكَارَاتِيه، لِوَضْعِ حَدٍّ لِلصَّخَبِ الَّذِي يُثِيرُهُ جَارُهَا الْجَدِيدُ الْغَامِضُ. تَجِدُ مَادْلِين نَفْسَهَا مُضْطَرَّةً لِمُوَاجَهَةِ هَذَا الْغَرِيبِ الَّذِي قَلَبَ سُكُونَ لَيْلِهَا وَلَيْلِ عَمَّتِهَا الْمُسِنَّةِ إِلَى ضَجِيجٍ لَا يُطَاقُ، لِتَبْدَأَ مِنْ هُنَا رِحْلَةٌ مَلِيئَةٌ بِالْمُوَاجَهَاتِ غَيْرِ الْمُتَوَقَّعَةِ. تَتَصَاعَدُ وَتِيرَةُ التَّشْوِيقِ حِينَ تَتَسَلَّلُ مَادْلِين فِي عَتَمَةِ اللَّيْلِ لِتَصْطَدِمَ بِقَامَةٍ فَارِعَةٍ فِي شُرْفَةِ الْمَنْزِلِ الْمُجَاوِرِ، لِتَجِدَ نَفْسَهَا فَجْأَةً فِي مُوَاجَهَةِ "جُويِل فِيرْمُونْت"، الرَّجُلِ الَّذِي يَمْتَلِكُ حُضُورًا طَاغِيًا وَقُوَّةً بَدَنِيَّةً تُضَاهِي مَهَارَاتِهَا الْقِتَالِيَّةَ. وَفِي تِلْكَ اللَّحَظَاتِ الْمَشْحُونَةِ تَحْتَ ضَوْءِ الْقَمَرِ، يَخْتَلِطُ الْغَضَبُ بِالِانْجِذَابِ الْمَغْنَاطِيسِيِّ، حَيْثُ تَتَحَوَّلُ الْمُشَادَّةُ الْكَلَامِيَّةُ إِلَى صِرَاعِ إِرَادَاتٍ يَخْتَبِرُ كِبْرِيَاءَ مَادْلِين وَقُدْرَتَهَا عَلَى الصُّمُودِ أَمَامَ سِحْرِ هَذَا الْغَرِيبِ الْمُسْتَفِزِّ. وَفِي تَحَوُّلٍ مُفَاجِئٍ لِلْأَحْدَاثِ، يَكْسِرُ جُويِل قَوَاعِدَ الْعَدَاءِ بِقُبْلَةٍ مُبَاغِتَةٍ تَتْرُكُ مَادْلِين فِي حَالَةٍ مِنَ الذُّهُولِ وَالتَّشَتُّتِ، مُمَزَّقَةً بَيْنَ رَغْبَتِهَا فِي تَلْقِينِهِ دَرْسًا قَاسِيًا وَبَيْنَ مَشَاعِرَ غَرِيبَةٍ بَدَأَتْ تَتَسَلَّلُ إِلَى أَعْمَاقِهَا. وَرَغْمَ مُحَاوَلَاتِهَا الْمُسْتَمِيتَةِ لِإِظْهَارِ الِاحْتِقَارِ لِغَطْرَسَةِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَدَّعِي الْبَحْثَ عَنِ الْهُدُوءِ لِتَأْلِيفِ كِتَابٍ، تَجِدُ مَادْلِين نَفْسَهَا مُتَوَرِّطَةً فِي لُعْبَةٍ نَفْسِيَّةٍ مُعَقَّدَةٍ لَا تَعْرِفُ قَوَاعِدَهَا. تَصِلُ الْإِثَارَةُ إِلَى ذِرْوَتِهَا عِنْدَمَا تَنْجَحُ مَادْلِين بِبَرَاعَةٍ فِي فَضِّ حَفْلَةِ جُويِل الصَّاخِبَةِ بِخُدْعَةٍ ذَكِيَّةٍ، مِمَّا يُجْبِرُ ضُيُوفَهُ عَلَى الْهُرُوبِ وَيَتْرُكُهُمَا وَحِيدَيْنِ وَسْطَ حُطَامِ الْغُرْفَةِ. وَبَدَلًا مِنْ أَنْ يَنْتَهِيَ الصِّرَاعُ، تَشْتَعِلُ الْمُوَاجَهَةُ مِنْ جَدِيدٍ فِي جَلْسَةٍ غَامِضَةٍ تَنْتَهِي بِطَرْدِ جُويِل لَهَا مِنْ حَيَاتِهِ بِكَلِمَاتٍ حَادَّةٍ، بَعْدَ أَنْ سَكَبَتْ مَادْلِين الشَّرَابَ فَوْقَ رَأْسِهِ رَدًّا عَلَى إِهَانَاتِهِ، مِمَّا يَضَعُ حَدًّا ظَاهِرِيًّا لِعَلَاقَتِهِمَا الْمُتَوَتِّرَةِ. لَكِنَّ الْهُدُوءَ الَّذِي أَعْقَبَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الْعَاصِفَةَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِدَايَةً لِعَاصِفَةٍ أَكْبَرَ فِي قَلْبِ مَادْلِين، الَّتِي وَجَدَتْ نَفْسَهَا تُطَارِدُهَا ذِكْرَى ذَلِكَ اللِّقَاءِ الْغَامِضِ. وَيَبْقَى السُّؤَالُ مُعَلَّقًا: هَلْ سَتَتَمَكَّنُ مَادْلِين مِنَ الْحِفَاظِ عَلَى حُصُونِهَا الْمَنِيعَةِ وَالِابْتِعَادِ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يُمَثِّلُ خَطَرًا عَلَى اسْتِقْرَارِهَا، أَمْ أَنَّ الْأَقْدَارَ سَتَجْمَعُهُمَا فِي مُوَاجَهَةٍ أُخْرَى تَكْشِفُ السِّتَارَ عَنْ حَقِيقَةِ الْمَشَاعِرِ الْمُخَبَّأَةِ خَلْفَ أَقْنِعَةِ الْكِبْرِيَاءِ؟.