مذكرات خادم


رائدة أدب الخيال العلمي في الخليج, طيبة أحمد الإبراهيم, تقدم رواية (مذكرات خادم) بجزأيها الأول والثاني, بفنية عالية التكتيك. تعتبر إضافة جديدة إلى رصيدها الأدبي المتميز, معتبرة أن الجذوة الإنسانية المحتمة التي تجمع بين البشر, وتجعله متميزًا عن غيره من الحيوانات. هي الركيزة الأساسية لما يجب أن تبني عليه العلاقات بين الناس, وأن عليهم إدراك أبعادها, ليلغ كل من نفسه أي اعتبارات مفتعلة لإقامة حواجز وهمية بينه وبين فئات أخرى من بني جنسه. يظن خطأ أن له الأفضلية عليها لما يتمتع به من مزايا مادية أو مهنية, وما يستتبع ذلك من إمتاع نفسه بكبرياء جوفاء لا تستند إلى عوامل تمايز حقيقة. ورواية (مذكرات خادم) نموذجًا لهذا المفهوم. فالرابطة الإنسانية المشتركة بين الخادم وسيدته, لا تعترف قط بأية تفرقة – تجلى ذلك من جانب الخادم – لذا لم تكبح مشاعره, أو يحجم نموها تجاه (مخدومته), لأن تلك المشاعر أعتي من أن تطمسها, أو تشتتها العقبات المقامه ضده, والتي ليس له دخل بها, ولذا أيضًا فإنه لم ير في نفسه سوى أنه إنسان أولا وأخيرًا, بغض النظر عما يقوم به من عمل. ولذلك فقد تصامم عن كل ما يردعه عما يبتغيه. فهل حقق بما رآه من قيمة لنفسه, ما صبا إليه؟

تحميـــــل الملــــف مـــن هنــــــا