المرأة العاملة


عزيزتي المرأة العربية ، لقد آثرت ألا أهمس في أذنك هذه المرة ، كما أفعل في مؤلفاتي السابقة ، و لكنني رأيت أن أناديك بأعلى صوتي لتنهضي أيتها المرأة العربية من غفوتك و لتنفضي تراب الجهل و التخلف و لتقفي بجانب الرجل ، و لكن ليس بالخروج و العمل خارج المنزل و مضيعة الوقت ، و التشدق بالشعارات الجوفاء ، مثل التمرد و التحضر و غيرها ، و السعي وراء تحقيق الذات ، و الجري لاهثة وراء ما تنادي بهالمرأة الغربية من صيحات الكبرياء و الكرامة ، و لكني أطالبك بالوقوف بجانب الرجل و أن تحققي ذاتك من داخل صرحك العظيم .. و هو المنزل .. و تقومي بمهمتك الجليلة التي خلقك الله من أجلها ، و هي رعاية الزوج و الأولاد
و ليست هذه الدعوة ضربا من التخلف أو الردة الفكرية ، و لكنها محاولة لتوخي الحيطة و إمعان النظر في النتائج التي وصلت فيها المرأة إلى طرق مسدودة ، و اتخاذها عبرة ، ناشدين بذلك المحاولة للوصول إلى واقع أكثر تنظيما و رفاهية ، و قبل أن أُتهم بالرجعية و التخلف ، فإنني أدعوك لتناول القضية من حيث الواقع الذي وصلت إليه المرأة الآن دون تحيز لوجهة نظر معينة ، من حيث البحث الميداني ، و من خلال وجهة نظر الدين ، و الزوج و الأولاد و المجتمع ، و هم جميعا أطرف هامة جدا في القضية ، حتى نقضي على وجهات النظر المتحمسة لنشر الأباطيل و تزييف الوقائع التي تصل بنا إلى طرق مسدودة .. تعالى نتعمق داخل كل امرأة ، و نر ما يعتمل في نفسها
أهي تعمل من أجل المادة ؟
أهي تعمل من أجل تحقيق الذات و الكبرياء ؟
و هل هي حققت نجاحا في ذلك دون سلبيات ؟
هل حققت ما أرادت ، أم أنها مجرد أرجوحة بين البيت و العمل
مهما ارتفعت هنا أو هناك فلن تبلغ أي مراد
المؤلفة
سوزان عبد المجيد أغا

تحميـــــل الملــــف مـــن هنــــــا