دماغي كده


أحمد خالد توفيق يطلق في هذا الكتاب العنان لـ"دماغه" التي هي فعلا "كده"! مجموعة انتقاها الرجل بعناية من مقالاته المنتشرة على الإنترنت وعلى صفحات الجرائد ليجمعها بين دفتي ألبومه الفكري هذا. إذا كانت دماغك أنت أيضا كده، فلسوف تستمتع بالتأكيد بقراءة هذا الكتاب
***
تراها بسهولة وهي تحوم حول محل الجزار القريب من دارنا .. تقف على بعد خطوات وتنظر للحم في اشتهاء، وتكرر من دون مناسبة
***
ـ"كل سنة وانتو طيبين .."ـ
فتجهد ذهنك محاولاً تذكر أية مناسبة هذه .. لا توجد أية مناسبة دينية أو وطنية .. ربما هو عيد ميلاد الجزار ؟.. تكرر (كل سنة وانتوا طيبين) مئة مرة وتحوم من جديد، حتى تأتي اللحظة المصيرية التي يمد فيها الجزار يده إلى قطعة لحم تزن خمسة جرامات ولا تقبل أن تأكلها قطة محترمة، فيلفها في كيس ويناولها لها في اشمئزاز. تنطلق في منتهى السعادة عالمة أنها لن تذوق ذرة من هذا اللحم، لكن أولادها سيفعلون ... لقد شفّت هذه المرأة حتى لم تعد تريد أي شيء لنفسها بل لهؤلاء التعساء الذين جاءت بهم للعالم

تحميـــــل الملــــف مـــن هنــــــا