الرفيق المجهول

كان امين جالسا بالقرب من أبيه المريض,الراقد في فراشه,فرأه يحرك راسه ويلتفت اليه ويقول:يا بني!انك ولد طيب!واني أموت وأنا راض عنك,فصنع الخيردائما والله يرعاك...ولم يستطع الأب ان يتم حديثه فقد مالة راسه وفارقت روحه جسده واصبح من الأموات. مسكين امين لقد صار يتيما وحيدا في هذه الدنيا, وهولا يزال في سادسة عشرة من عمره,فماذا يفعل في هذه المصيبة التي نزلت به؟...لقد سحب الغطاءعلى والده الميت وقبل يده واخذ يبكي بدموع حارة,حتى غلبة عليه التعب فاسند راسه الى طرف السرير الراقد عليه ابوه, واستغرق في نوم وفي نومه راى حلما عجيبا : راى شمس تضحك له والقمر ينحني امامه وفتاة جميلة تقترب منه ووالده يشير اليها ويقول :هذه عروسك يا ولدي!انها اجمل البنات خلقا وخلقا!...فستيقض امين فلم يجد شمسا ولاقمرا ولا عروسا انما وجد نفسه وحيدا في الغرفة الواسعة وامامه والده ميتا في فراشه. وبعد أن دفن الميت عاد امين الى البيت ووجده خاليا مقبضا فباعه بما فيه وترك المدينة التي لم يبق له فيها قريب. ومر بقبر أبيه ووقف بخشوع وقال :نم مستريحا يا أبي سأكون طيب القلب كما كنت انت وساعيش كم ربيتني وساحب الناس جميعا واقدم لهم ما استطيع من مساعدة ثم انصرف راضي النفس وصار يمشي بين الحقول حتى اوشكت الشمس ان تغيب فجلس على كومة قش وجعل ينضرالى السماء التي صبغها الشفق بلونه الأحمر والى الزرع النضر الذي يحيط به والأزهار التي اختلفت اشكالها والوانها والى جدول الماء الصافي الذي تدلت فوق الأغصان كانها تريد المصافحة ... انس امين بهذا الجمال ونام على القش نوما عميقا ولم يوقضه ألا تغريد الطيور وأشعة الشمس تداعب وجهه وبعد صلاة الصبح مضى في طريقه فشاهد رجلين من الأشرار يحاولان اخراج ميت من نعشه .فاقترب منهما وقال لهما: لماذا تقلقان راحت هذا الميت؟ فنضر اليه الرجلان في غضب,وقال له احدهما : وما لك انت؟ابتعد عنا ولا تتدخل فيما لا يعنيك... ياترى ماذا سيحصل؟ ...وكيف التقى أمين فى أثناء رحلته بالرفيق المجهول الذى سار معه إلى أن وصلا المدينة ؟ ...وما هي هذه الأشياء العجيبة التي رأها أمين في رحلته التي يفعلها هذا الرفيق؟ ...وكيف وصلا إلى المدينة التى كان يحكمها ملك عادل؟ وكيف تزوج أمين أبنة الملك ؟ ...وعالجها من السحر الذى وقع عليها ؟ ...وكيف أصبح حالها بعد ذلك

تحميـــــل الملــــف مـــن هنــــــا