أشباح شنجوان

الفصل الأوَّل
عاد ممدوح إلى غرفته في الفندق الذي ينزل به في مدينة برن السويسرية .. كان عليه أن يستعد للسفر و العودة إلى ( القاهرة ) صباح اليوم التالي بعد انتهائه من أداء مهمته الصاخبة في تلك المدينة الهادئة .. و قد بدا مرهقا بعد الجهد الذي بذله خلال الأيام الماضية .. لذا فما إن ألقى بنفسه فوق الفراش حتى غلبه النعاس فأطفأ الأباجورة المجاورة ليستغرق في النوم .. و في تلك اللحظة كان أحدهم يتدلى بحبل مجدول من فوق سطح الفندق ، ليهبط تدريجيا إلى النافذة الزجاجية المغلقة للغرفة .. و قد ارتدى ملابس سوداء و أخفى وجهه و رأسه بجورب صوفي لا يظهر منه سوى عينيه فقط .. و ما لبث أن اخرج من جيبه قاطعا زجاجيا حادا و هو ما زال متدليا أمام النافذة ليرسم دائرة كبيرة على زجاجها بقلم أحمر قبل أن يمرر الحافة الحادة من القاطع على الدائرة التي رسمها بحرفية و مهارة دون إحداث صوت ، و سرعان ما استطاع بدفعة بسيطة للدائرة الزجاجية أن ينتزعها من مكانها قبل أن يندفع من خلال الفجوة إلى الداخل .. و وضع الدائرة التي قام بفصلها عن النافذة بهدوء على الأرض ، ثم تخلص من الحبل الملتف حول خصره .. و بنفس الخفة و المهارة أخرج مسدسا مزودا بكاتم للصوت من بين طيات ثيابه ، ليصوبه إلى ( ممدوح ) الذي كان يوليه ظهره و هو مستغرق في النوم بفراشه ، و قد ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة يملؤها التشفي قائلا بصوت كالفحيح : ـ وداعا مسيو ممدوح .. و سرعان ما أطلق ثلاث رصاصات من مسدسه على الشخص النائم .. و اقترب من فراشه و هو يستطرد قائلا : ـ سيفاجأ رؤساؤك عندما تعود إليهم في صندوق الموتى

تحميـــــل الملــــف مـــن هنــــــا